الشيخ حسن الجواهري

284

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 1 » . وبعد هذا التمهيد سنبحث الحكمين - الأموي والعباسي - لنثبت لك أيها القارئ العزيز أنَّ الحكمين المذكوريْن لم يكونا بمستوى المسؤولية ولم يجسّدا المثل الأعلى الحقيقي للمسلمين في سلوكهم ، بل تحوّلت الخلافة الإسلامية في تلك الفترة - فترة الحكم الأموي والعباسي - إلى مُلك عضوض وفي الختام سنتحدث - باختصار - عن سيرة أهل البيت عليهم السلام ، هذهِ السيرة التي هي دائماً وأبداً المثل الأعلى للمسلمين وذلك من خلال ماجسّده أهل‌البيت عليهم السلام في كلِّ تصرّفاتهم من قِيَمٍ عليا هي من صميم الدين الإسلامي الحنيف .

--> ( 1 ) المجادلة : 22 .